الأخبار

عاهة مستديمة والسجن 15 عام جزاء الاعتداء على فتاة ليلة زفاف شقيقتها

أبوظبي 20 يونيو 2015

وقفت أمام المرأة بعد أنهت العاملات في الصالون تزيينها، أحبت نتيجة عملهم كان كل شيء رائع، وكانت أكثر من فاتنة، خاصة بعد أن ارتدت اثوب الذي أعدته لهذه المناسبة الخاصة، فاليوم زفاف شقيقتها الكبرى، وهي حريصة أن تبدو الأجمل باعتبارها شقيقة العروس.

في تلك اللحظة رن هاتفها، وكان المتحدث هو الشاب الذي تعرفت عليه قبل فترة، وأحبته بشدة، وها هو يتصل ليهنأها متمنياً ان يمر الزمن سريعاً بيوم زفافهما أيضاً، واعداً بأن ذلك لن يطول. شعرت بالخجل من كلماته فأرادت أن تغير الموضوع، وقالت له أنها أنهت التزين، وأخبرته أن ثوبها وشعرها ومكياجها كل شيء كان جميلاً، وأن الجميع يراها فاتنة، فطلب أن يراها هو أيضاً، قال أن من حقه أيضاً أن يرى عروسه المقبلة، ويريد أن يرى كيف تبدو بعد أن تزينت، ولم يكن محتاجاً أن يعيد طلبه أكثر من مرة، فهي أيضاً تمنت لو يراها وهي في كامل جمالها وأناقتها، واتفقا أن يأتي إلى مكان إقامة العرس وينتظرها خارجاً، وسوف تخرج هي من العرس حيث الجميع منشغل، وتجلس معه لمدة يجب أن لا تتجاوز خمس دقائق، فعليها أن تعود قبل أن يتنبه أحد لغيابها.

كانت حسنة النية، تحلق بأحلام فتاة في الثامنة عشر من عمرها، ترى في الحب معانٍ راقية تستحق في سبيلها بعض المخاطرة، أما هو فكان من عالم آخر، يتخذ من هذه المشاعر وسيلة لأهداف خبيثة، وكان في ذلك اليوم فرصة له ليحصل على ما خطط له منذ عرفها، وما إن دخلت سيارته حتى تحرك مسرعاً إلى خارج المكان، في البداية اعتقدت أنه يمازحها، فكانت تضحك وتطالبه بالتعقل، ولكن بعد دقائق قليلة أيقنت أنها في خطر، وأنه ينوي بها شراً، ولكن ذلك جاء متأخراً بعد أن دخل فيها منطقة نائية بعيداً عن الناس ولم يعد هناك من يستمع لصياحها.

رجته أن يحترم حبها له، وأن يحترم الأشياء الرائعة التي جمعتهما، ولكنه سخر منها، فهو لا يعرف هذه المعاني ولا يؤمن بها، هو فقط يؤمن بمتعة اللحظة، وباقتناص الفرص، وها هي اليوم عروس مزينة له فلماذا يحرم نفسه منها. ثم أغمض عينيه عن دموعها وأصم أذنيه عن صراخها ورجائهاـ

عادت إلى سيارته بعد أن انتهى منها وهي ترتجف ألماً وذلاً، لم تكن يمكن أن ترفض ركوب سيارته وهي في الصحراء حيث لا أمل بأن يمر أحد لإنقاذها، لم تستطع طوال الطريق أن تنطق حتى بكلمة، فقط كانت ترتجف ببكائها، وهو يختلس النظر إليها، محدثاً نفسه بأن هذا دور تمثله فقط، وإلا ماذا كانت تنتظر بعد أن جاءت سيارته وهو مزينة كعروس، كان موقناً انها أرادت ما حدث وسعت إليه، وإلا لماذا وافقت على رؤيته في ذلك الوقت.

كانت أسرتها تبحث عنها في كل مكان، لم يكن اختفائها طبيعياً، حتى هاتفها لم تأخذه معها فأين ذهبت، وعندما دخلت إليهن كانت في حالة مزرية، كل ما فيها يرتجف، وزينتها قد تحولت إلى منظر فظيع، تجمعت أخواتها حولها، بينما لا ترد سوى بالبكاء بينما تهرب عينيها من الالتقاء بعيون أي من أسرتها.

عرف أشقائها بما حدث فأسرعوا إليها، وكان الأمر بالنسبة لهم لا يتحمل الصبر والانتظار حتى تنهي بكائها، كانوا يريدون أن يعرفوا وفوراً ما حدث لشقيقتهم، وكانوا في حال أسوأ من حالتها. وي النهاية لم تجد مهرب من الحديث، فأخذت تسرد الواقعة وهي لا تعرف ماذا تقول بالضبط، كانت في حالة أشبه بانهيار نفسي حاد، وكان أشقاؤها يسامعونها وهم مصدقين لشقيقتهم مؤمنين أنها ضحية، فهي شقيقتهم الصغرى ويعلمون كم هي رقيقة وبريئة على الانتقام لها ولكرامتهم، ولكن بعيداً عن القانون.

ترصد الأخوة بالشاب حتى تمكنوا من تصيده بعيداً عن الأعين، وما إن ظفروا به حتى أوسعوه ضرباً وتركوه على حافة الهلاك بعد أن تسببوا له بعدة إصابات اعتبرها الطب الشرعي عاهات مستديمة. وعندما بدأت التحقيقات في حادثة الاعتداء تعرف عليها وهو يظن أنهم لن يجرؤا على للبوح بأسباب فعلتهم، ولكنهم اعترفوا أمام النيابة بالواقعة كما ذكروا سبب اعتدائهم عليه. وبناء عليه وجهت النيابة للشاب تهمة الاغتصاب بينما وجه لأشقاء الضحية تهمة الضرب المفضي لعاهات مستديمة، وفي المحكمة تم ادانة المتهمين بالتهم المسندة إليهم، والحكم على الشاب بالسجن 15عاماً، بينما حكم على أشقاء الضحية بالحبس سنة مع إلزامهم بتأدية الدية الشرعية عن الإصابات التي أحدثوها بالشاب، وذلك وفق نسبة العجز الدائم في كل عضو.

 
 

امارة أبوظبي

دائـــرة القضـــاء

عرض موقع الهاتف المحمول
© جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة القضاء– إمارة أبوظبي 2017