الأخبار

بعد سنوات يكتشف أن زوجته لا تزال على ذمة زوجها الأول

أبوظبي 30 مايو 2014  

بدأت الحكاية عندما قبض عليها في مطار بلدهما الأم أثناء سفرها لقضاء إجازة لدى عائلتها، وذلك بناء على حكم غيابي صدر بإدانتها بتهمة التزوير وإعطاء بيانات كاذبة. كانت المفاجئة الحقيقية من نصيب زوجها الذي عرف بعد سنوات من الزواج وانجاب الأطفال أن زوجته كانت على ذمة رجل آخر عندما عقد قرانها عليه، وأنها زورت وأعطت بيانات كاذبة لكي تتمكن من الطلاق من الأول بأسرع وقت ممكن لتتزوج منه هو ليس لأنها تحبه، بل لأنه الأغنى.

وبدأت التفاصيل تتضح شيئاً فشيئاً، الزوجة كانت مخطوبة ومعقود قرانها على شخص يعيش في إحدى دول الاغتراب الأوروبية، وبعد ظهور الزوج الحالي في حياتها أخفت عنه هذه الحقائق وقررت الانفصال عن خطيبها لتتمكن من الاقتران بالعريس الجديد، فكان أن رفعت قضية خلع أمام المحكمة في بلدها تطالب بتطليقها من خطيبها، وادعت على غير الحقيقة أنها لا تعرف عنوانه لإبلاغه بالقضية، وذلك حتى لا يعترض ويطول أمد القضية بحيث تضيع فرصة زواجها من العريس الجديد. وبالفعل حكمت المحكمة بتطليقها من خطيبها غيابياً، فاقترنت بسرعة بعريسها الجديد وحضرت معه إلى مقر إقامته في أبو ظبي.

كان حكم المحكمة بالطلاق ابتدائياً وبني على أساس ادعاء الفتاة بأن خطيبها ترك وطنه بعد خطبتهما وانقطع الاتصال به وأنها لا تعرف عنوانه، وعندما حضر الخطيب الأول إلى وطنه فوجئ بزواج خطيبته من آخر، وأنه أخذت حكم غيابي بطلاقها منه، فما كان منه إلا أن تقدم بطعن على الحكم بالاستئناف، وهو حق له باعتبار الحكم الصادر كان غيابياً وأنه لم يبلغ بالدعوى، وقدم في طعنه ما يثبت تواصله مع خطيبته وأنه كان يرسل لها الحوالات المالية من مكان إقامته، وأنها كانت تعرف مكان إقامته وتراسله عليه، وبناء عليه قبلت المحكمة الاستئناف وحكمت ببطلان حكم التفريق، كما حركت النيابة دعوى جنائية ضد الزوجة لاتهامها بالتزوير وتقديم بيانات كاذبة، وحكم عليها غيابياً بالسجن.

مرت أشهر على غياب الزوجة وهي غارقة بين قاعات المحاكم محاولة إصلاح الخطأ الذي قامت به قبل سنوات، وفي نفس الوقت كانت تؤكد لزوجها في كل مناسبة أنها لم تتزوجه إلا بعد طلاقها من خطيبها الأول، وأنها لم تكن تعرف بالقضية التي رفعها ضدها ولا بالحكم الصادر ببطلان حكم التطليق. وبعد فترة من المفاوضات تم حل القضية والوصول إلى تسوية خاصة وأنه لم يعد هناك مجال لعودتها إلى خطيبها الأول بعد أن أصبحت متزوجة وأم.

وعادت الزوجة إلى أبوظبي بعد أن حلت المشكلة التي واجهتها في وطنها، ولكن زوجها كان يشعر دوماً بأن هناك ثغرة في ترتيب الأحداث يجعلها غير منطقية، فكيف يطعن الرجل بالبطلان على أساس عدم تبليغها ثم يقوم هو باستصدار حكم دون أن يبلغها رغم أنه يعرف عنوان أسرتها في الوطن الأم ويمكن أن يتم التبليغ من خلالهم، وظل يحاول البحث والاستقصاء عن حقيقة ما حدث حتى عرف بالصدفة أن زوجته كانت قد أوكلت محامي للدفاع عنها في القضية التي أخبرته أنها لا تعلم عنها شيئاً، وأنها قامت بعمل التوكيل لهذا المحامي في سفارة بلدها في أبوظبي.

إذاً كانت تعرف أنها على ذمة رجلين في نفس الوقت، وهي لم تخبره بحقيقة ما فعلته للحصول على الطلاق من خطيبها الأول، كما أنها جمعت بينه وبين زوج أخر، من خلال سلسلة من الخدع والمكائد التي كانت تهدف من خلالها البحث عن الأغنى وليس الأقرب إلى قلبها، فقام برفع قضية ضدها يتهمها فيها بالجمع بين زوجين، مستنداً بذلك على حقيقة معرفتها بالقضية التي كان خطيبها الأول قد رفعها ضدها، وأنها استخدمت الاحتيال والكذب للحصول على الطلاق منه بدون مسوغ شرعي، وطالب بناء على ذلك بفسخ عقد الزواج والحكم له بحضانة أطفاله، وهو ما لم تقبل به المحكمة معتبرة أن العلم بالواقعة هو أمر لا يمكن التأكد التام منه، ولذلك وبناء على مصلحة الأسرة واستمرارها فقد حكمت المحكمة برفض طلب الزوج فسخ عقد الزواج.

 
 

امارة أبوظبي

دائـــرة القضـــاء

عرض موقع الهاتف المحمول
© جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة القضاء– إمارة أبوظبي 2017