الأخبار

 

دائرة القضاء في أبوظبي تصدر كتاب "التوجيه الأسري" كأحد الحلول البديلة لفض النزاعات

 

أبوظبي12  مايو 2015

 

أصدر مركز البحوث والدراسات الفقهية والتشريعية والقضائية بدائرة القضاء في أبوظبي كتاباً جديداً بعنوان "التوجيه الأسري كأحد الحلول البديلة لفض النزاعات". ويأتي هذا الكتاب الجديد ضمن جهود الدائرة تحقيقاً لرسالتها في التوعية ونشر الثقافة القانونية، ومواكبة للتطور المتواصل الذي تشهده البيئة التشريعية في إمارة أبوظبي والإمارات العربية المتحدة.

 

يتوفر الكتاب للراغبين في اقتنائه في مكتبة الدائرة مقرها الرئيس في مدينة أبوظبي، إضافة إلى توفيره في جناح الدائرة بمعرض أبوظبي للكتاب.

 

وتأتي أهمية هذه الدراسة الشاملة، للمستشار ياسر عطية وكيل أول نيابة الاستئناف في أبوظبي، من كون الحلول البديلة هي أنسب السبل لفض المنازعات بعيداً عن أروقة المحاكم، بما يساهم في تيسير الوصول إلى العدالة والصفو الاجتماعي، خاصة في المجال الأسري حيث تتناسب هذه الطرق مع حساسية العلاقات الأسرية بما يجعل التوجيه الأسري هو أفضل الوسائل لفض النزاعات الأسرية في جو من المودة يساهم في إزالة الشقاق ورأب الصدع الأسري. حيث أوضح المستشار عطية في مقدمة كتابه إلى أن اختياره لقسم التوجيه الأسري من بين أقسام الحلول البديلة يعود لأهمية الأسرة باعتبارها البنية الأساسية في المجتمع، وهي الأساس المتين الذي يقوم عليه بناء المجتمعي، وبصلاح الأساس يصلح البنيان كله. مشيراً إلى المادة الرابعة من القرار الوزاري رقم"1" لسنة 2011 الذي تطرقت في نصها إلى ضرورة اتخاذ اجراءات وقائية لمنع حدوث المشاكل الأسرية وتفاقمها، موكلاً إلى لجان التوجيه الأسري مهام نشر الوعي بثقافة حل الخلافات الأسرية ودياً، ودراسة المشاكل التي تواجه الأسر ووضع الحلول المناسبة لها، إضافة إلى تعزيز مبدأ الشراكة الفعالة بين المؤسسات ذات الأهداف المشتركة، وتقديم الخدمات الارشادية في المجال الأسري لجميع فئات وجنسيات المجتمع.

 

ثم تطرق المؤلف في الباب الأول من كتابه إلى التعريف بالحلول البديلة وطبيعتها ومزاياها في سرعة حسم الخلافات والحفاظ على السرية وتقليل الكلفة في حالات كثيرة. ثم انتقل إلى وسائل الحلول البديلة كالتفاوض والوساطة والصلح والتحكيم، مشيراً إلى أن التوجيه الأسري يعتمد آلية الوساطة في حل النزاعات الأسرية.

 

وفي الباب الثاني تطرق المستشار عطية إلى الحلول البديلة بين الشريعة الاسلامية والقانون الاماراتي، مؤكداً أن الشريعة الاسلامية اهتمت بالصلح وجعلته طريقة بديلة لحل النزاعات، وكذلك ساير القانون الإماراتي الاتجاه التشريعي السائد في إتاحة الفرصة للحلول البديلة لفض النزاعات. ثم خصص المؤلف الباب الثالث من بحثه لشرح الوساطة كإحدى آليات الحلول البديلة، موضحاً ما تتميز به كالسرعة في حل النزاعات، والسرية وقلة التكاليف والمرونة، إضافة إلى أنها توفر إمكانية للاستجابة لمصالح كافة أطراف النزاع، مما يولد الشعور بالرضا لديهم ويحافظ على العلاقات الودية بينهم، مؤكداً أنهم سيكونون ملزمين بتنفيذ الاتفاق الذي تم بينهم نتيجة نجاح الوساطة.

 

وفي الباب الرابع أوضح الكاتب تشكيل لجان التوجيه الأسري والشروط الواجب توفرها في الموجه، ثم انتقل لتوضيح اختصاص لجان التوجيه الأسري وفق المادة الثالثة من قرار وزير العدل رقم 563 لسنة 2013، مشيراً إلى استثناء مسائل الإرث والوصية والدعاوى المستعجلة والوقتية في النفقة والحضانة والوصاية، من اختصاصات لجان التوجيه الأسري، كما تطرق إلى الاجراءات الواجب اتباعها أمام لجنة التوجيه الأسري.

 

وتطرق الباب الخامس من البحث إلى الصور التي تنهى إليها الطلبات المقدمة للتوجيه الأسري، وتتلخص بالاتفاق على الصلح في النزاع كله أو بعضه، أو اتفاق الزوجين على انهاء الحياة الزوجية بطلاق أو خلع، موضحاً السند التنفيذي للاتفاق الذي يتم من خلال التوجيه الأسري ومكوناته. بينما تضمن الباب السادس والأخير عرضاً لنماذج عملية لمنازعات التوجيه الأسري.

 

 
 

امارة أبوظبي

دائـــرة القضـــاء

عرض موقع الهاتف المحمول
© جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة القضاء– إمارة أبوظبي 2017