الأخبار

تسبب له بما يشبه حالة  الجنود في المعركة

مريض يطالب مستشفى بخمس ملايين درهم لوضعها جهاز معطل لتنظيم ضربات القلب في صدره

8 أكتوبر 2012

تنظر محكمة أبو ظبي المدنية الكلية في جلسة 10 أكتوبر الحالي في دعوى رفعها أحد المرضى ضد شركة لبيع الجهزة الطبية وأحد مستشفيات أبو ظبي يطالبهما أن يدفعا له بالتضامن تعويض بمقدار خمسة ملايين درهم، على سند انهم تسببوا له بالأذى النفسي والجسدي والمادي جراء زرع جهاز منظم لضربات القلب تبين أنه غير صالح للاستخدام مما أدى إلى تعرضه إلى19 صدمة كهربائية عالية متتالية تسببت له بحالة نفسية مشابهة لحالة الجنود خلال خوض المعارك، واحتاج إلى علاج نفسي مشابه للعلاج الذي يتلقاه الجنود العائدين من الحرب، بالإضافة إلى تعريض حياته للخطر، والتكاليف المادية التي تكبدها لاستبدال الجهاز بعملية جراحية لا يمكن اجراءها داخل الدولة واضطر للسفر إلى خارج الدولة على نفقته الخاصة لإجرائها. وكانت المحكمة قد أحالت القضية إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية لتقييم الحالة كما طلبت من كل طرف تقديم تعقيب عن التقرير عند صدوره.

وأوضح المدعي في مذكرة ادعائه أنه وخلال قيادته سيارته قبل خمس سنوات تعرض لحالة إغماء مفاجئ نقل على أثرها إلى المستشفى حيث تبين أنه يعاني خللاً في ضربات القلب، فتم زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب، ليقوم هذا الجهاز في حال حدوث خلل في نبضات القلب بإعطاء صدمة كهربائية لتنشيطه، وقد باشر المدعي حياته بصورة طبيعية بعد زرع الجهاز داخل قفصه الصدري وكان يقوم بمراجعة دورية للمستشفى المدعى عليها. وبعد ثلاث سنوات فوجئ بالجهاز يقوم بأداء 19 صدمة كهربائية للقلب تباعاً، في الوقت الذي كان القلب يقوم بوظيفته بصورة طبيعية ولا يحتاج أي صدمة من تلك الصدمات التي تلقاها وكانت من الممكن أن تؤدي إلى وفاته، فتم نقله إلى المستشفى المدعى عليها، والتي أوقفت الجهاز بعد أن تبينت انه تلقى اشارات عالية التردد غير مناسبة، وقال المدعي أن الشركة المدعى عليها كانت أعلمت المستشفى في وقت سابق بوجود خطأ بتصنيع الجهاز، ولكن المستشفى لم تبلغه بذلك، مما أدى إلى تعرضه إلى تلك الصدمات التي كادت أن تودي بحياته، مشيراً إلى ان حالته الصحية كانت تسوء وانه قضى نحو الشهر في العناية المركزة، ثم تبين أن عملية تغيير الجهاز غير ممكنة في دولة الإمارات، مما اضطره للسفر إلى الولايات المتحدة لاجراء عملية جراحية دقيقة لتغيير الوصلات الكهربائية الخاصة بالجهاز، وقد تكلفت العملية بالإضافة إلى مصاريف السفر والإقامة نحو مليوني درهم. كما قدر المدعي الأذى النفسي والأدبي والمعنوي بثلاثة ملايين درهم حيث تسببت الواقعة بانقطاعه عن عمله بالإضافة لإصابته بحالة نفسية نتيجة الضربات الكهربائية مشابهة لحالة الجنود في المعركة كما وصفها تقرير الطبيب المعالج، وتم تحويله للطبيب النفسي حيث خضع لمعالجة نفسية شبيهة للتي يتلقاها الجنود العائدين من الحرب، فضلاً عن الألم النفسي الذي تعرض له هو وأسرته خلال رحلة العلاج.

من جهتها نفت الشركة المدعى عليها علاقتها بالجهاز الذي تم زرعه للمدعي وقدمت قائمة بالأجهزة التي تقوم بتوريدها، كما نفت ما قاله المدعي بانها أخطرت المستشفى بوجود عيب بالجهاز وذلك لأنها  في الأصل ليس لها علاقة بالجهاز، مطالبة برفض الدعوى بالشق الخاص بها لرفعة على غير ذي صفة.

كما طالبت المستشفى المدعى عليها أيضاً برفض الدعوى بالشق الخاص بها، وذلك بانها قامت بواجبها في علاج المدعي وفق الممارسات الطبية المعمول بها في مثل هذه الحالات وقامت بمتابعته وفق الأصول، وان الجهاز الذي وضعته في صدره مصنع في إحدى أكبر الشركات المصنعة لهذه الأجهزة وهو معتمد طبياً من قبل الجهات المختصة في الدولة، كما نفت أنها تلقت اخطاراً بعدم صلاحيته، مشيرة إلى أن المدعي نفسه ذكر أنه حصل على المتابعة الطبية اللازمة بعد زرع الجهاز، وأنه مارس حياته بشكل طبيعي خلال ثلاث سنوات بعد خضوعه للعملية.

 
 

امارة أبوظبي

دائـــرة القضـــاء

عرض موقع الهاتف المحمول
© جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة القضاء– إمارة أبوظبي 2017