الأخبار

قضت بتعويض مسافر 30 ألف درهم عن فقد حقيبتيه

محكمة أبوظبي المدنية تؤكد عدم جواز تطبيق اتفاقية مونتريال في قضايا تعويضات النقل الجوي إذا كانت وجهة الرحلة غير منضمة للاتفاقية 

7 يناير 2014

أصدرت محكمة أبوظبي المدنية الابتدائية حكم بإلزام شركة طيران بأن تؤدي لأحد المسافرين على متن خطوطها، مبلغ 30 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي لحقت به نتيجة ضياع حقيبته خلال إحدى رحلات الشركة، وذلك لأن وجهة المسافر كانت لدول غير عضو في اتفاقية مونتريال لتنظيم النقل الجوي، وبالتالي تتحمل الشركة التعويض وفق قانون المعاملات التجارية. كما ألزمت الشركة بإعادة قيمة تذكرة سفر خاصة بزوجة المدعي ولم تكن استخدمتها لظروف صحية، ورفضت إعادة قيمة تذكرة المدعي.

 وكان المدعي قد رفع قضية ضد إحدى شركات الطيران يطالبها بمئة ألف درهم تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته بسبب إهمال الشركة التي تسببت في  ضياع حقائبه مرتين الأولى خلال سفره إلى إحدى دول شرق أسيا، حيث لم يتمكن عند وصوله من إيجاد حقيبته التي تحتوي على ممتلكات باهظة الثمن، وقدم طلب بتعويضه عن حقيبته المفقودة دون أن يحصل على رد من المدعى عليها. وتكرر نفس الموقف خلال توجهه عبر طائرات المدعى عليها إلى إحدى الدول العربية للتسجيل في الجامعة، حيث فوجئ عند وصوله بأن حقيبته لم تكن موجودة على الطائرة، وكانت تتضمن شهاداته العلمية والمستندات التي يحتاجها للتسجيل في الجامعة، ولم تعيد الشركة الحقيبة إلا يوم عودته إلى أبوظبي، وبالتالي فقد فرصة التسجيل بالجامعة العام الماضي مما أدى إلى الإضرار به نفسياً ومعنوياً بالإضافة إلى الضرر المادي المتمثل في تكبده مصاريف الرحلة والمواصلات بدون جدوى، واضطراره لشراء مستلزماته الشخصية بدل التي فقدت.

كما طالب المدعي إلزام الشركة بإعادة قيمة تذاكر له ولزوجته إلى إحدى الدول الأوروبية، على سند أنه بعد أن اشترى التذاكر بأسبوع فوجئ بأن زوجته حامل في أشهرها الأولى، وقد منعتها الطبيبة من السفر بالطائرة بسبب حالتها الصحية، فقام بمراجعة الشركة بهدف استرجاع قيمة التذاكر أو تعديل تاريخ الرحلة ولكن المدعية رفضت ذلك مما أدى إلى خسارته قيمة التذكرتين البالغة نحو ثمانية آلاف درهم.

وبإحالة القضية إلى الخبرة الحسابية، حيث خلص التقرير إلى أن الشروط العامة لنقل المسافرين في الشركة المدعى عليها تنص على منع وضع الأموال والمجوهرات والوثائق والمستندات الرسمية أو الأوراق المالية في حقيبة السفر الموضوعة في الشحن، وأنه إذا تم وضعها رغم المنع فإن الشركة تكون غير مسئولة عن تعويضها، كما أوضح الخبير أن قيمة التعويض عن المفقودات وفق اتفاقية النقل في المدعى عليها هي 20 دولار للكيلو الواحد وهو ما يستحقه المدعي وفق وزن الحقيبة المفقودة.

من جهتها المحكمة أوضحت أن تقرير الخبير بني على اتفاقية مونتريال، وهي لا تنطبق على هذه القضية باعتبار أن الدول التي توجه إليها المدعي في المرتين عندما فقد حقيبتيه، هي دول غير موقعة على الاتفاقية، وبالتالي فإن القانون الواجب التطبيق في هذه الحالة هو قانون المعاملات التجارية والذي يتحمل بموجبه الناقل المسئولية عن الأضرار التي تحدث نتيجة هلاك أو فقدان الأمتعة أو البضائع في حالة ترتب الضرر أثناء النقل الجوي، وعن تقدير قيمة التعويض فقد خلصت المحكمة إلى أن المدعي لم يقدم دليل حول المحتويات التي ادعاها في الحقيبة، وبناء عليه فقد قدرت المحكمة مبلغ 30 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة فقد حقيبتيه. وحول إعادة قيمة التذاكر بسبب وجود مانع طبي للسفر، فقد قضت المحكمة بإعادة قيمة الزوجة فقط لعدم ثبوت تقدم المدعي بطلب العدول عن السفر بالنسبة لتذكرته، مشيرة إلى أن الشرط المحدد في هذا الشأن يتعلق بإخطار الشركة قبل الموعد المحدد للرحلة.

 
 

امارة أبوظبي

دائـــرة القضـــاء

عرض موقع الهاتف المحمول
© جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة القضاء– إمارة أبوظبي 2017