الأخبار

طالب بإلزامهما بالتضامن مع ابنه ب10 ملايين درهم

محكمة أبوظبي المدنية ترفض دعوى قدمها أب ضد جهتين صحيتين اتهمهما بالتسبب في إدمان ولده

أبوظبي السادس من يناير 2013

رفضت محكمة أبوظبي المدنية دعوى رفعها أب ضد ابنه المدمن للمؤثرات العقلية واثنين من المستشفيات الخاصة قال المدعي أنهما تسببا في إدمان ابنه، وطالب بإلزام المدعى عليهم بتأدية مبلغ عشرة ملايين درهم بالتضامن للمدعي تعويضاً عن الأضرار التي أصابته شخصياً بسبب إدمان ابنه، ، وأوضحت المحكمة أن رفض التعويض جاء بناء على عدم تقديم المدعي أي إثبات على تضرره، كما خلا ملف القضية مما يثبت وقوع خطأ طبي نتيجة العلاج لدى المدعى عليهما أدى إلى إدمان ابن المدعي.

وكان المدعي قد تقدم بدعواه مختصماً ابنه والمستشفيات التي أشرفت على علاجه، على سند أنها كانت تصرف لابنه مؤثرات عقلية دون أن تستدعي حالته ذلك، وأكد المدعي أنه نبه الأطباء إلى حالة ابنه وأوضح لهم أنه لا يستخدم هذه العقاقير للعلاج، إنما بغرض التعاطي والإدمان، وقد سبق الحكم عليه في قضية تعاطي المؤثرات بعد إبلاغ  والده عنه بهدف حمايته وأملاً في إصلاح حاله، ولكن الأطباء لم يستجيبوا له واستمروا في تقديم المؤثرات العقلية لابنه، فتقدم بشكوى ضدهم للجهات المعنية، وقد علم أنه تم اتخاذ إجراءات عقابية ضد الأطباء على خلفية الشكوى التي تقدم بها.

وأضاف المدعي أن إدمان ولده للعقاقير المهدأة والذي جاء نتيجة إهمال وتقصير المستشفيين المدعى عليهما، أصابه بالحزن والأسى على ما ألم بحالة ولده الصحية، والتي ترتب عليها أيضاً اعتياد المدعى عليه ابن المدعي على التطاول على والده والتعدي عليه بالضرب والسب وعدم مراعاة حرمة البيت الذي يسكنه ، وإيذاء المدعي وأسرته، وقد قدر المدعي إجمالي هذه الأضرار بمبلغ 10 ملايين درهم.

من جهتهما أكدت الجهتين الصحيتين المدعى عليهما أنهما لم تصرفا لابن المدعي أي دواء أو علاج لا يتناسب مع حالته، وأن ابن المدعي لم يخبر أي من المستشفيين أنه يتلقى العلاج من مشفى آخر وبالتالي استطاع الحصول على كمية مضاعفة من العلاج، كما نفت أن يكون المدعي قد أعلمهما بأن ولده سبق وحوكم في قضية تعاطي مؤثرات عقلية، وأشارتا إلى أن تعدي ابن المدعي على والده لا علاقة له بالخطأ الواقع على الابن، وأن المدعي ليس ذو صفة لطلب التعويض لنفسه كون ابنه قد بلغ سن الرشد.

من جهتها المحكمة أكدت حق المدعي في طلب التعويض عن الخطأ وأنه ذو صفة ومصلحة في القضية وطلباته مشروعة، ومن جهة أخرى أوضحت عدم وجود ما يثبت أن الضرر الواقع على المدعي كان نتيجة خطأ الأطباء العاملين في الجهتين المدعى عليهما، وبالتالي رفضت المحكمة قبول الدعوى وحكمت بإلزام المدعي بالمصاريف.

 
 

امارة أبوظبي

دائـــرة القضـــاء

عرض موقع الهاتف المحمول
© جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة القضاء– إمارة أبوظبي 2017